ورشة عمل مشتركة بين سيسرك ورئاسة الأتراك في الخارج والمجتمعات ذات الصلة حول ’مسلمي الشتات: آفاق وتحديات السلام والازدهار العالمي‘

SESRIC



ورشة عمل مشتركة بين سيسرك ورئاسة الأتراك في الخارج والمجتمعات ذات الصلة حول ’مسلمي الشتات: آفاق وتحديات السلام والازدهار العالمي‘
 
التاريخ : 12 - 13 مايو 2018 مكان الانعقاد : إسطنبول تركيا

قام مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (سيسرك) ورئاسة الأتراك في الخارج والمجتمعات ذات الصلة (YTB) بتنظيم ورشة عمل مشتركة حول "مسلمي الشتات: آفاق وتحديات السلام والازدهار العالمي" في فترة 12-13 مايو 2018، في مدينة إسطنبول التاريخية بتركيا.

وقد جمعت ورشة العمل بين أكاديميين وخبراء وممثلين للحكومات من الهيئات الرئيسية المعنية بالجاليات في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وممثلي المؤسسات الإقليمية والدولية ومؤسسات المنظمة، فضلاً عن المنظمات غير الحكومية.

واستكشفت الورشة التي استمرت ليومين فرص التعاون بين سلطات الدول الأعضاء في المنظمة المعنية بشؤون الجاليات والمسؤولة عن المواطنين الذين يعيشون في الخارج. كما جمعت معلومات عن السياسات والأعمال التي تقوم بها الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بشأن مجتمعات المغتربين لتحسين الرفاه الاقتصادي والاجتماعي والسياسي العام وتعزيز نجاحها بما في ذلك مساهماتها في البلدان المضيفة وبلدان المنشأ.

حيث رحب كل من سعادة السفير موسى كولاكليكايا، المدير العام لسيسرك، والسيد سيد يوسف، نائب رئيس رئاسة الأتراك في الخارج والمجتمعات ذات الصلة (YTB)، وسعادة السفير أوميت يارديم، نائب وكيل وزارة الخارجية التركية بالمشاركين في الورشة.

وخلال كلمته الافتتاحية، خاطب سعادة السفير موسى كولاكليكايا المشاركين وأكد على أهمية تقرير "مسلمي الشتات في العالم (GMD)" وهدفه الرئيسي المتمثل في إنشاء أطلس تفاعلي من خلال مجموعة من الإحصاءات المفيدة عن السكان المسلمين الذين يعيشون في بلدان ذات أغلبية غير مسلمة. وقال: "يقدم هذا التقرير مجموعة من الإحصاءات المفيدة حول مسلمي الشتات، بالإضافة إلى رؤى حول أوجه التشابه والاختلاف في التحديات التي يواجهونها في مختلف البلدان".

وأضاف السفير كولاكليكايا أن هذا التقرير يهدف إلى سد الفجوة في المعرفة المحدودة والمجزأة الموجودة حول مسلمي الشتات، وقال أن هذا هو أول جهد شامل من نوعه.

وأردف قائلا "على الرغم من التزايد الأخير في الأدبيات المتعلقة بمسلمي الشتات، فإن معرفتنا بشأن هذه القضية تظل محدودة ومجزأة. وبنية سد هذه الفجوة والانخراط بشكل أوثق مع مسلمي الشتات، أطلق سيسرك في سبتمبر 2016 "مشروع مسلمي الشتات في العالم" وكلف بإجراء دراسة شاملة حول المجتمعات المسلمة التي تعيش في البلدان غير الإسلامية. وهناك كتيب يقدم النتائج الأولية لهذه الدراسة تم إعداده من قبل جامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية".

وبالإضافة إلى ذلك، أكد سعادته على أهمية ورشة العمل حول مسلمي الشتات، آخذاً في الاعتبار حقيقة أن الأفراد والمجتمعات في العالم اليوم هم على تواصل وثيق وحقيقة أن المسلمين اليوم يشكلون واحدة من أكبر الجاليات في العالم.

وإنه على الرغم من استمرار وجود عدد كبير من السكان المسلمين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلا أن عددًا كبيرًا منهم يعيشون في بلدان "غير مسلمة"، ويزداد العدد كل يوم.

وتشير التقديرات إلى أن المسلمين سيشكلون 8% من السكان الأوروبيين بحلول عام 2030 و 2.1% من السكان الأمريكيين بحلول عام 2050. وستكون دول مثل بلجيكا وكندا وهولندا ضمن البلدان السبعة الأولى التي ستستضيف أكثر من مليون مسلم بحلول عام 2030.

ويعيش اليوم أكثر من خُمس سكان العالم المسلمين في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا. فمن ناحية، يعطي مركز بيو للأبحاث تقديرا بأن هناك حوالي 3.5 مليون مسلما يعيشون في الولايات المتحدة في عام 2017. ومن ناحية أخرى، ووفقاً للتقديرات الواردة في الكتاب السنوي للمسلمين في أوروبا، كان العدد التقديري للسكان المسلمين في عام 2016 حوالي 25 مليون نسمة. وإذا أضفنا إلى هذا العدد حوالي 20 مليون مسلم يعيشون في الاتحاد الروسي، فإن عدد المسلمين في أوروبا يصل إلى 45 مليون.

وتشير هذه الأرقام إلى أن حجم الجاليات المسلمة في الشتات يزيد بسرعة وبالتالي من الأهمية بمكان عدم الاقتصار على الاهتمام بمشاكلهم وتحدياتهم فحسب، ولكن أيضًا بتحسين الظروف والفرص المتاحة لهم لتقديم مساهمة أكبر وأكثر تأثيراً في الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية لبلدانهم.

ويؤكد التقرير أيضاً على الرأي القائل بأن الشاغل الرئيسي للمجتمعات المسلمة في البلدان غير المسلمة يظل العنصرية وكراهية الإسلام والتمييز المؤسسي فضلاً عن التمييز من جانب المجتمع.

فعلى سبيل المثال، ذكر 56.1% من المجيبين في لندن أن العنصرية وكراهية الإسلام هما التحديان الرئيسيان للعيش في المملكة المتحدة. ومع ذلك، أشار 72.7% منهم إلى أن الحرية الدينية والثقافية هي الميزة الرئيسية للعيش في البلاد.

وعلاوة على ذلك، أتاحت ورشة العمل فرصة لتقييم الوضع الحالي لمسلمي الشتات. كما وفرت فرصة لتبادل الأفكار والآراء وتحديد النتائج ذات الصلة من خلالها، من أجل اتخاذ الخطوات اللازمة لمزيد من التعاون والتضامن بين دول منظمة التعاون الإسلامي فيما يتعلق بالسكان المسلمين الذين يعيشون في الخارج.

الوثائق

العروض

اليوم الأول:

اليوم الثاني:

الصور